٩ – تكوين علاقة مع الرب واختبار حلاوة العشرة معه

من مدلولات قبول المسيح أيضا هو تكوين علاقة مع الرب واختبار حلاوة العشرة معه. وفي هذا الخصوص قال قداسة البابا شنوده الثالث:
(1) [ ما معنى الرجوع إلى الرب؟
معناه باختصار: تكوين علاقة حقيقية قلبية معه … أقول علاقة، وليس مجرد مظاهر خارجية أو ممارسات … البعض يظن أن الرجوع إلى الرب، معناه برنامج في الصلاة والصوم والتداريب الروحية، والقراءات الروحية والاجتماعات والمطانيات … كل هذا حسن وجميل، ولكن هل فيه علاقة قلبية مع الرب أم لا؟ هل فيه حب للربأم لا؟ بدون هذه العلاقة القلبية، وبدون هذا الحب، لا تكون قد رجعت إلى الرب، مهما كانت لك صلاة وأصوام وقراءات ومطانيات … إنما بالعلاقة مع الرب وبالحب، تأخذ كل هذه الوسائط الروحية فاعليتها وقوتها … فالقلب أولا، ومنه تصدر هذه الممارسات] (كتاب الرجوع إلى الله ص 35و36)

(2) [ ارجع إلى الرب … ارجع إلى النور … ارجع إلى الروح … ارجع إلى الحياة … وبهذا يتجدد مثل النسر شبابك … وتشعر بالعزاء في حياتك الروحية، وتدب الحرارة في حياتك، ويصير لحياتك طعم، ويصير لها هدف، وتشعر أن الرب داخلك، وأنه معك، وتذوق ملكوته، وتختبر حلاوة العشرة معه، وتعرف معنى عبارة “الالتصاق بالرب” (مز73: 28)] (كتاب الرجوع إلى الله ص 50)

(3) [ الذي يكون الرب نصيبه يجد متعة في الرب ولذة. إنه يفرح بالرب ويجد متعة في الجلوس معه، ولذة في محادثته … وفرح الإنسان بالرب، يدفعه إلى أن يخصص للرب وقتا أكثر، وأن يدخله في العمق، عمق قلبه، وعمق حبه، وعمق تفكيره واهتماماته … ما هي علاقتك بالرب؟ هذا إن كانت لك علاقة به فعلا … وأين الرب منك؟ ما مدى وجوده فيك؟
هل هو على هامش حياتك؟ أم هو في صميم حياتك؟ كن صريحا مع نفسك، ولا تخدع ذاتك … أقول هذا، لأن البعض قد يصلي، والرب على جانب حياته، وليس في العمق. وقد يصوم هذا الإنسان، ويتناول، ويمارس كل الوسائط الروحية، ومع ذلك لا يزال الرب على جانب حياته!
فمتى يصير الرب هو حياته كلها؟ ومتى نقول مع بولس الرسول: “لي الحياة هي المسيح” (في1: 21)] (كتاب الله وكفى ص 34و35)

(4) [أنت تريد أن تكون سعيدا في حياتك. وللسعادة أسباب. فهل الرب هو سبب سعادتك وهو مصدرها؟ أم أن هناك أسبابا تسعدك بدلا من الرب] (كتاب الله وكفى ص 64)

قبول المسيح هو التمتع بخبرة حلاوة العشرة معه.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات