٧ – إيقاظ المسيح النائم في السفينة

من مدلولات قبول المسيح كذلك هو هذا المعنى: إيقاظ النائم في سفينة حياتنا.
فقد دوَّن القديس مرقس البشير هذه الحادثة عن السيد المسيح في السفينة: “قال لهم في ذلك اليوم لما كان المساء لنجتز إلى العبر، فصرفوا الجمع وأخذوه كما كان في السفينة. وكان أيضا معه سفن أخرى صغيرة. فحدث نوء ريح عظيم فكانت الأمواج تضرب إلى السفينة حتى صارت تمتلئ، وكان هو في المؤخرة على وسادة نائما. فأيقظوه وقالوا له يا معلم أما يهمك أننا نهلك. فقام وانتهر الريح وقال للبحر اسكت. ابكم. فسكنت الريح وصار هدوء عظيم. وقال لهم ما بالكم خائفين هكذا؟ كيف لا إيمان لكم … ” (مر 4: 35ـ 40)
هذه الحادثة تشبه حياتنا تماما، فحياتنا كالسفينة التي بها المسيح منذ المعمودية، ولكننا وضعنا له وسادة في مؤخرة اهتماماتنا لينام، حتى نتصرف نحن في شئوننا كما يعن لنا.

وبالرغم من وجود المسيح في سفينة الرسل إلا أنها كادت تغرق لأنهم اعتمدوا على أنفسهم وكأنه غير موجود. وهكذا أيضا بالنسبة لحياتنا فإننا نتعرض للهلاك رغم وجود المسيح فينا بالمعمودية إن نحن اعتمدنا على أنفسنا وانفصلنا عن المسيح، وينطبق علينا قول معلمنا بولس الرسول “لأن كثيرين يسيرون ممن كنت أذكرهم لكم مرارا والآن أذكرهم أيضا باكيا وهم أعداء صليب المسيح. الذين نهايتهم الهلاك” (فيلبي3: 18و19)
الحل الوحيد الذي أنقذ سفينة الرسل هو أنهم أيقظوه وسلموه قيادة السفينة، وهكذا نحن عندما نقبل المسيح فهو يقود حياتنا وينقذنا من الهلاك. وهذا هو مفهوم قبول المسيح، أي قبول قيادته لحياتنا.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات