١٠ – سكنى الرب في القلب

قبول المسيح أو اللقاء مع الرب هو أن يسكن الرب في القلب. هذا ما وضحه قداسة البابا شنوده الثالث بقوله:

(1) [… يارب أنت لي كل شيء، ليس لي سواك، منذ أن التقيت بك لم أعد أعرف أحدا سواك … بهذا يفرغ الإنسان قلبه من كل شيء ليصير قلبه مسكنا للرب. فهل قلبك أنت أيضا مسكن للرب؟ أم أجرته من الباطن لآخرين؟ وهل إذا قال لك الرب: با ابني اعطني قلبك، تقول له: لقد جئت يارب متأخراً ‍‍ سبق آخرون وأخذوه … لو كان قلبي شاغرا لقدمته لك، ولكن للأسف مشغول] (مقال اللقاء مع الله جريدة وطني 16/5/1996)

(2) [… كل واحد يقول للرب: لا أريد محبة أخرى تشغلني عن التفرغ لك، فليس لي سواك، أنت الذي تشغل فكري وقلبي، وتشغل حياتي ووقتي، وتشغل حواسي وعواطفي. أنت شغلي الشاغل، قلبي ملآن بك، ولا يعوزه أحد غيرك. لا يوجد فيه فراغ يتسع لأحد غيرك] (كتاب اليقظة الروحية ص 26)
(3) [هوذا الرب ينظر إلى قلبك ويقول: “ها هو موضع راحتي إلى أبد الأبد، ههنا أسكن لأني اشتهيته” (مز132: 14)] (كتاب الرجوع إلى الله ص 89)

(4) [إن الفضيلة ليست هي الهدف. فالهدف هو الرب ذاته … وإن سرت في حياة الفضيلة والبر، فلا يكن ذلك لكي تكبر ذاتك في عينيك، أو في أعين الناس … وإنما لكي بهذا البر ترتبط بالرب أكثر، ويصبح قلبك أهلا لسكناه] (كتاب الرجوع إلى الله ص 89)

(5) [وفرح الإنسان يدفعه إلى أن يخصص لله وقتا أكثر، وأن يدخله في العمق، عمق قلبه، وعمق حبه، وعمق تفكيره واهتماماته …
ما هي علاقتك بالرب؟ هذا إن كانت لك علاقة به فعلا … وأين الرب منك؟ ما مدى وجوده فيك؟] (كتاب الله وكفى ص 34)

(6) [إن كان الرب نصيبك، فإنه يكون داخلك … هل أنت ثيئوفوروس، أي حامل الرب؟ هكذا تلقب القديس أغناطيوس الأنطاكي، وهكذا كل مؤمن حقيقي يسكن الرب في قلبه، ويشعر بسكنى الرب فيه، حيثما أقام وحيثما ذهب، إنه حامل الرب]. ليتك تصلي إذن، وتقول للرب: … اعطني ذاتك … أنا أريدك أنت وحدك … فأحبك أنت الإله الساكن في قلبي، وليس مجرد الرب الذي أقرأ عنه في الكتب] (كتاب الله وكفى ص 41و42)

قبول المسيح في القلب هو أن يسكن الرب في داخل قلبك.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات